السيد محمد باقر الخوانساري
70
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
عدم القطع بالعمل بمقتضاه ، فلا وجه لقوله وعلى التنزل إلى آخر ، إلى أن قال : وأعلم أنّ النّعمانى قد روى في كتاب « الغيبة » أحاديث كثيرة في أنّ الأئمّة بعد رسول اللّه ( ص ) اثنا عشر إماما من كتاب سليم بن قيس الهلالي ، ثم ذكر أن كتابه أصل من الأصول الّتى رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها ، لانّ جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنّما هو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين والمقداد وسلمان الفارسي وأبي ذر ومن جرى مجريهم ممّن شهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين وسمع منهما ، وهو من الأصول الّتى ترجع الشّيعة إليها ويعوّل عليها ، وانّما أوردنا بعض ما اشتمل عليه الكتاب « انتهى » قيل وأنت خبير بانّ الغضائري لم يكن له معرفة بفحول أصحابنا وبجرحهم وكفى باعتماد الصّدوقين الكليني وابن بابويه رحمهما اللّه عليه ، فلا تعتمد على قوله مع انّ أصحاب الرّجال لم يذكروه بخير ولا مدحوه ، فكيف بالتّوثيق فاختر لنفسك ما يحلو هذا آخر كلام صاحب « إيجاز المقال » . وقال صاحب « منتهى المقال » وفي « تعق » يعنى به تعليقات سمّينا البهبهانىّ على كتاب « المنهج » قوله أسانيد هذا الكتاب تختلف إلى آخر لم نجد فيه ضررا ، وربّما يظهر من « الكافي » و « الخصال » و « الفهرست » وغيرها كثرة الطّرق ، وتضعيف الغضائري مرّ ما فيه مرارا ، وقوله فلا يعقل قال جدىّ لا يستبعد ذلك بان يكون بتعليم امّه أسماء بنت عميس « انتهى » تأمّل فيه ، وقوله ضعف السّند ما في « الكافي » والخصال أسانيد متعدّدة صحيحة ومعتبرة والظّاهر منها أنّ روايتهما عن سليم من كتابه واسنادهما إليه إلى ما رواه فيه وهو الرّاجح مضافا إلى انّ روايتهما عنه في حديث واحد تارة عن ابن أذينة عن أبان عنه ، وأخرى عن حمّاد عن إبراهيم بن عمر عن أبان عنه عليه السّلام فتأمّل ، والظّاهر من روايتهما صحّة نسخة كتابه الّذى كان عندهما كما يظهر من النجاشي والكشي والفهرست أيضا ، بل ربّما يظهر منهم صحّة نفس كتابه سيّما من الكافي فتأمّل ، فلعلّ نسخة الغضائري كانت سقيمة لكن في هبة اللّه بن أحمد أنّ في كتاب سليم حديث أن الائمّه اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين فالظّاهر ان نسخته كانت مختلفة في